الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
121
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
من الادلّة الدالّة على عدم جواز دخول الجنب والحائض المسجدين هو ان كونهما فيهما مبغوضا ومنهيا عنه ويجب بحكم العقل أو النقل وهو ما يستفاد رواية أبى حمزة بالنسبة إلى الجنب مسلما وبالنسبة إلى الحائض بمقتضى احدى روايته أو دعوى كون حكمه حكم الجنب تقليل المكث لهما فيهما فيجب للحائض الخروج منهما مثل الجنب وتقليل المكث فمع امكان التيمم يجب التيمم ان كان يؤثر في تقليل المكث فيهما حائضا . وفي هذه الصورة اعني صورة حصول النقاء له في أحد المسجدين وكان قبل الغسل ان كان زمان التيمم أقصر من زمان الخروج ولم يتمكن من الغسل في زمان أقصر أو مساو لزمان التيمم يمكن القول بالتيمم بمقتضى القاعدة للحائض . وتارة يقع الكلام فيما حاضت المرأة في أحد المسجدين الشريفين أو كان حائضا فدخلت في أحدهما وانه هل يجب الخروج متيمما أو لا فنقول : مرة يقع الكلام فيما يقتضيه النص فكما بينّا في صورة حصول النقاء للحائض في أحد المسجدين وكان قبل الغسل ان مقتضى ذيل الرواية الأولى من روايتي أبى حمزة المتقدمة في صدر المسألة هو وجوب التيمم على الحائض وموردها يكون في الصورة لكن قد بينّا ضعف هذه الرواية من حيث السند لكونها مرفوعة . وأخرى يقع الكلام فيه بمقتضى القاعدة فنقول انه وان قلنا إن مقتضى القاعدة وجوب تقليل مكث الجنب والحائض في المسجدين لمبغوضية كونهما فيهما فلا بد من خروجها وكلما كان المكث مع الحدث أقل يكون مطلوبا لكن الاشكال في هذه الصورة وهو صورة كون المرأة حائضا لا يوجب التيمم بل ولا الغسل رفع الحدث وتقليل المكث في المسجد مع الحدث حتى يقال بوجوب الغسل فيما كان زمان الغسل أقصر أو مساويا مع زمان التيمم واقصر من زمان الخروج أو يقال